محمد جواد مغنية
111
في ظلال نهج البلاغة
من طلب ، ولا يفوته من هرب . فأقسم باللَّه يا بني أميّة عما قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم وفي دار عدوّكم . ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه . ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله . اللغة : الشيمة : الخلق . والمستمطرين : جمع مستمطر - بفتح الطاء - والمراد به هنا من يطلب منه العون . والديمة - بكسر الدال - المطر الدائم بلا برق ورعد . وأخلاف : جمع خلف - بكسر الخاء - حلمة : ضرع الناقة . والخطام : ما يوضع في أنف البعير ليقاد به . والوضين : ما يشد به الرحل على البعير . والمخضود من شجر السدر : لا شوك له . وشغرت الأرض : لم يبق فيها من يحميها . الإعراب : شهيدا حال من محمد ( ص ) ، وخير البرية صفة له ، ويجوز أن يكون حالا ، وطفلا تمييز ، ومثله شيمة وديمة ، وخطامها فاعل جائلا ، ووضينها فاعل قلقا ، وبمنزلة السدر خبر صار ، وحلالها بعيدا عطف على صار حرامها ، ولكل حق باطلا عطف على أن لكل دم ثائرا . وعما « ما » زائدة ، وقليل مجرور بعن . المعنى : ( حتى بعث اللَّه محمدا ( ص ) شهيدا وبشيرا ونذيرا ) . يجمع سبحانه الخلائق غدا ، ويشهد على كل أمة رسولها بأنه قد بلغهم رسالات ربه ، وانه بشّر وأنذر مباشرة أو بواسطة العلماء والفقهاء من الصحابة والتابعين وغيرهم ( خير البرية طفلا ) في هديه وسلوكه ( وأنجبها كهلا ) في طيب سريرته ، وحسن سيرته